ما
يبقى إنما يؤسسه الشعراء
من الشخصيات التي تركت بصمة في الساحة
الادبية
والثقافية عموما الراحل الشاعر عمر بو
شيبي
الذي خلف
غيابه شرخا كبيرا في الوسط الادبي للمدينة
والاستاذ
عيسى ماروك الذي عرفه عن قرب وشاركه
في عدة
مناسبات كتب لصوت سيدي عيسى
- عيسى ماروك
لكل مدينة معالمها الشامخة ومناراتها التي تفخر بها ورجالها الذين حملوا المدينة في قلوبهم ولهجت بها
ألستنهم، ومن واجب الأجيال أن تعترف بالفضل لمن سبقهم من أعلام خطوا أسمائهم بماء الذهب؛ قد يتنكر
لهم الكثير في حياتهم لكن التاريخ لا محالة ينصفهم وإن طال الزمن.
ويعد الشاعر عمر بوشيبي واحدا من أعلام مديتنا – سيدي عيسى- الذين منحوا الشعر والوطن زهرة شبابهم
ولقّنوا الأجيال سرّ الحرف وأناروا لهم دروب الإبداع، نشأنا نردد شعره ونتعلم منه فلا يذكر الشعر في سيدي عيسى
إلا وهو ثاني اثنين، كان ومازال وحده أيقونة الشعر الشعبي وحكيم الشباب ومعلم الشيوخ إذا نطق أصخنا السمع وإذا
حدّث ألهب الحناجر ،ذاكرة المدينة ولسانها الناطق الذي لا تفوته مناسبة ولا حادثة إلا وشعره أصدق ترجمان لها ،عرفته
المنابر شابا طموحا وفارس كلمة لا يشق له غبار، ولم يحل لا العمر ولا المرض بينه وبين الكلمة الصادقة والمبدأ الرصين
حتى أسلم الروح إلى بارئها.
ما من تكريم لأي كاتب يفوق حفظ إرثه الذي بذله حياته في سبيله لذلك كان إصدار ديوانه اعترافا له بالجميل وإقرارا بمكانته
وسبقه في مضمار الشعر، فجمعت بعض من فيض حكمه بعد أن طافت قصائده مشارق الأرض مغاربها وحفظها الصغار
والكبار في هذا ديوانه "رعود
عطلانة" الذي تولى فرع اتحاد الكتاب بسيدي عيسى نشره سنة 2015.
قد تعجز الحروف عن إيفاء العظام حقهم لكننا نطمح أن نكون بمثل هذا الفعل -والمجلة تحتفي به في عددها الأول- رمز وفاء
لشاعر أذاقته الدنيا من قسوتها ما فاضت به قصائده عبرا ، وبذلك نرفع شعار أننا "جيل يقدر مشايخه ويبجل معلميه" ولا يتنكر
لمن
بذلوا من أرواحهم ( والشعر روح الشاعر ) لإسعاد البلدة ولتوعيتها ولرزع المحبة
والوطنية الحقة.

0 تعليقات